محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

مثل القرآن ، قالوا : ومثل القرآن الذي شهد عليه موسى بالتصديق التوراة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، عن مسروق في هذه الآية : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فخاصم به الذين كفروا من أهل مكة ، التوراة مثل القرآن ، وموسى مثل محمد صلى الله عليه وسلم . حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : سئل داود ، عن قوله : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ الآية ، قال داود ، قال عامر ، قال مسروق : والله ما نزلت في عبد الله بن سلام ، ما أنزلت إلا بمكة ، وما أسلم عبد الله إلا بالمدينة ، ولكنها خصومة خاصم محمد صلى الله عليه وسلم بها قومه عبد الله بن سلام ، قال : فنزلت قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ قال : فالتوراة مثل القرآن ، وموسى مثل محمد صلى الله عليه وسلم ، فآمنوا بالتوراة وبرسولهم ، وكفرتم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : أناس يزعمون أن شاهدا من بني إسرائيل على مثله عبد الله بن سلام ، وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة ؛ وقد أخبرني مسروق أن آل حم ، إنما نزلت بمكة ، وإنما كانت محاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه عبد الله بن سلام ، فقال : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني القرآن وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام على الفرقان . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن داود ، عن الشعبي ، قال : إن ناسا يزعمون أن الشاهد على مثله : عبد الله بن سلام ، وأنا أعلم بذلك ، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة ، وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة ، وإنما كانت محاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه عبد الله بن سلام ، فقال : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني الفرقان وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فمثل التوراة الفرقان ، التوراة شهد عليها موسى ، ومحمد على الفرقان صلى الله عليهما وسلم . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا داود ، عن الشعبي عن مسروق ، في قوله قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية ، قال : كان إسلام ابن سلام بالمدينة ونزلت هذه السورة بمكة إنما كانت خصومة بين محمد عليه الصلاة والسلام وبين قومه عبد الله بن سلام ، فقال : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ قال : التوراة مثل الفرقان ، وموسى مثل محمد ، فآمن به واستكبرتم ، ثم قال : آمن هذا الذي من بني إسرائيل بنبيه وكتابه ، واستكبرتم أنتم ، فكذبتم أنتم نبيكم وكتابكم ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي إلى قوله : هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ وقال آخرون : عنى بقوله : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ عبد الله بن سلام ، قالوا : ومعنى الكلام وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثل هذا القرآن بالتصديق . قالوا : ومثل القرآن التوراة . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ، قال : سمعت مالك بن أنس يحدث عن أبي النضر ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ، قال : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام ؛ قال : وفيه نزلت وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ حدثنا الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثنا أبو داود الطيالسي ، قال : ثنا شعيب بن صفوان ، قالا : ثنا عبد الملك بن عمير ، أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، قال : قال عبد الله : أنزل في عبد الله قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إلى قوله : فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ حدثني علي بن سعد بن مسروق الكندي ، قال : ثنا أبو محمد بن يحيى بن يعلى ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أخي عبد الله بن سلام ، قال : قال عبد الله بن سلام : نزلت في عبد الله وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية ، قال : كان